الأحد، 18 مايو، 2008

لا أهلا ولا سهلا

إنها الحرب على الفقراء تشتعل يوما بعد يوم، تحرقنا جميعا وتدفع بنا لهوة الفقر السحيقة. وفى بلادنا نرى المستغلين الاستعماريين يستكملون بناء إمبراطورياتهم ذات الأعلام وتلك التى بلا أعلام بتحالفهم مع أساطين الاستبداد والفساد فى بلادنا من سياسى وعسكر زمن الهوان.

نحن المنطقة الوحيدة فى العالم التى بقى فيها هذا المرض المسمى بالاستعمار بكل صنوفه. استعمار استيطانى إحلالى فى فلسطين، استعمار عسكرى فى العراق والصومال، استعمار استغلالى جديد من خلال العروش الماريونت التى يجلس فوقها وكلاء محليين فى كل بلدان العالم العربى تقريبا. إن هذا الاستعمار هو المسكوت عنه أمام وصفنا الكاذب المنتشر فى دعاية المستعمرين بأننا المنطقة الوحيدة فى العالم التى تستعصى على التحديث والتى لا تلحق بالتنمية مثل قريناتها المتخلفات فى أقطار الأرض الأربعة.

ويأتى دافوس المؤتمر والتنظيم الذى ينظم آليات الاستغلال والاستعمار الجديد بدعوى التنمية ودعم الاقتصاد الرأسمالى والديمقراطية كغطاء لهذا الاستغلال الانسانى المعولم. ويكشف - بحضور أساطينه لدورة انعقاده الحالية بشرم الشيخ - بجلاء عن حقيقة التحالف بين الاستبداد والفساد الداخلى تحت حكم أنظمتنا الديكتاتورية وبين الوحشية الاستعمارية الغربية التى لا ترى فينا إلا سوقا وعبيدا مسخرين لرفاهيتهم.

كل مظاهر تخلفنا مردها هذا التحالف الشيطانى. ولهذا نود أن نقول كلمة حق - وربما نرسل لعنة غضب - حول دافوس ورجاله محتكرو الثروة والسلطة فى بلادنا.

ليست هناك تعليقات: